السيد جعفر مرتضى العاملي

227

مختصر مفيد

ليسير ذلك جنباً إلى جنب مع الأوامر الصارمة بالعمل الصالح . . وبالعدل والإحسان . . وما إلى ذلك . وبديهي أن قرائح البشر قادرة على استنباط أساليب لا مجال لحصرها ، سواء في مجالات الإصلاح ، أم في مجالات الإفساد . ويبقى باب التجديد في كلا المجالين مفتوحاً ما دام هناك إنسان تدفعه طموحاته ، وتدعوه شهواته إلى الإفساد ، أو يفرض عليه وجدانه ونبله وكبرياؤه وتدعوه مبادئه وقيمه للإقدام وللإحجام عن كل ما له تأثير على نظام الحياة وفيه حسناً أو سوءاً فيقدم هنا ويحجم هناك . ولعلنا بعد كل تلكم التمهيدات أصبحنا قادرين على تلمس الموقع والقيمة الشرعية لموضوع الاستنساخ ، الذي يسعى إنسان هذا القرن للوصول إليه . حيث لا بد أن يدرس هذا الأمر في دائرة الصلاح والفساد ، وعلى أساس حفظ النظام الإلهي العام ، وعدم الإخلال فيه ، والتزام حدود التشريع . . فيما يرتبط بسلامة الأهداف السامية ، والانسجام مع السياسات الإلهية للبشر في حركتهم في هذه الحياة . وأن لا يتسبب ذلك بنشوء تعقيدات ، وظهور خلل في مجالات الحياة المختلفة ، مثل قضايا الإرث ، أو الزواج ، أو غير ذلك من أنواع العلاقات التي تفرض حقوقاً , أو تنشأ عنها إلزامات والتزامات إيمانية وشرعية . . خصوصاً حين نسمع عن اكتشاف هذا الإنسان لجانب من خريطة الجينات الوراثية ، الأمر الذي سيجعله قادراً على التلاعب بالشخصية